دبلجة الحضارة الغربية
عُرفت الدبلجة في مجال الإعلام كمصطلح تلفزيوني يستخدم عند القيام بتعريب إنتاجات تلفزيونية كالمسلسلات والأفلام والأفلام الوثائقية ,والكلمة أصلها فرنسي من كلمة "دوبلاج". والكلمة التي بدأ استخدامها بتسارع الآن بدلا عن كلمة دبلجة هي تعريب كأن نقول المسلسل المعرب، ولكن هذه الكلمة لا تصلح إن كانت عملية الدبلجة تستخدم لإضافة لغات أخرى. ولذلك بقيت كلمة د بلجة هي الكلمة العملية الأفضل.
وتتم الدبلجة في استديو مع وسائل لعرض المادة المصورة. ثم يقوم ممثلون مختارون لتأدية أصوات الشخصيات المصورة في الفيلم بأداء تمثيلي مطابق للصورة.
ودور الترجمة هنا في غاية الأهمية، إذ أن على المترجم اختيار عبارات تناسب طول الجمل التي ينطق بها الممثل الأجنبي, وباستخدام كلمات تطابق حركات الشفاه حتى يكون الأداء الصوتي مقنعا .
وفي هذا المجال الإعلامي والفني تتم هذه الدبلجة باستيراد كثير من المسلسلات الأجنبية إلى بلاد المسلمين لطرح الحضارة الغربية كما هي لضرب الإسلام والمسلمين خاصة الناحية الإجتماعية لنشر الحريات الرأسمالية ( الملكية , العقيدة ، الرأي ، الشخصية ) .
وبالنسبة إلى هذه الأفلام يمكن دبلجتها الى محكياتنا، حيث نعرف أن الدبلجة وإن كانت تُفقد العمل الأصلي رونقه وجزءاً من جودته، لكنها تظل أفضل من العدم- في نظرهم - لأنها تُحدث التأثير المطلوب ولو إلى حد معين .
ويكمن خطر هذه المسلسلات والأفلام أنها إعلام موجه للأمة الإسلامية
وتحقق كثيرا من الأهداف التي تروجها المسلسلات المدبلجة
بإظهار العلاقات غير الشرعية كالصداقة والخلوة بالمرأة الأجنبية والزنا والإختلاط المحرم وبيان الطراز الغربي في العيش الذي يفصل الدين عن الحياة فيصبح مألوفا عند المسلمين وأمرا مقبولا وعاديا لا شيء فيه ,ويمكن من خلاله تقبل الفكرة المرفوضة إذ أن الإنسان يكتسب سلوكه من الممارسة المستمرة والتعرض لمواقف حياتية مختلفة سواء عن طريق القول أو الفعل أو المشاهدة، وقد يتقبل الإنسان فكرةً ما - كان في السابق يرفضها- ويأتي تقبله هذا نتيجة تعرضه المستمر، وبمرور الوقت تقل عنده نسبة الرفض وبشكل تدريجي إلى أن تنتهي عند درجة القبول. ولو كان مخالفا لدينه وعقيدته .
وليست المسلسلات والأفلام الأجنبية المدبلجة يتم من خلالها تسويق الحضارة الغربية فحسب بل تجري عملية دبلجة الحضارة الغربية تماما كما هي في المسلسلات والأفلام الأجنبية .
وذلك عن طريق نقل الحضارة الغربية إلى بلاد المسلمين ليحملها المسلمون وليس بالضرورة أن يصبحوا منكرين لدينهم ولخالقهم -